: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الْمَسَاجِدُ. الثَّانِي: أَنَّهَا جَمِيعُ الْبُيُوتِ. ﴿فَسَلِّمُواْ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: يَعْنِي إِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتَ أَنْفُسِكُمْ فَسَلَّمُوا عَلَى أَهَالِيكُمْ وَعِيَالِكُمْ، قَالَهُ جَابِرٌ. الثَّانِي: إِذَا دَخَلْتُمْ الْمَسَاجِدَ فَسَلَّمُوا عَلَى مَنْ فِيهَا، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ. الثَّالِثُ: إِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتَ غَيْرِكُمْ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمْ، قَالَهُ الْحَسَنُ. الرَّابِعُ: إِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلَّمُوا عَلَى أَهْلِ دِينِكُمْ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الْخَامِسُ: إِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَارِغَةً فَسَلَّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: السَّلَاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو مَالِك، وَقِيلَ: سَلَاَمُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَقُولَ: السَّلَاَمُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. وَإِذَا سَلَّمَ الْوَاحِدُ مِنْ الْجَمَاعَةِ أَجْزَأَ عَنْ جَمِيعِهِمْ، فَإِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ مَسْجِدًًا ذَا جَمْعٌ كَثِيرٍ سَلَّمٍ يَسْمَعُ نَفْسَهُ، وَإِذَا كَانَ ذَا جَمْعُ قَلِيلٍ أَسْمَعُهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ. قَالَ الْحَسَنُ: كَانَ النِّسَاءُ يُسَلِّمْنَ عَلَى الرِّجَالِ وَلَا يُسَلِّمُ الرِّجَالُ عَلَى النِّسَاءِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسَلِّمُ عَلَى النِّسَاءِ، وَلَوْ قِيلَ لَا يُسَلِّمُ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى الْآخَرِ كَانَ أَوْلَى لِأَنَّ السَّلَاَمَ مُوَاصَلَةً. ﴿تَحِيَّةً مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾ فِيه أَرْبَعَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: يَعْنِي أَنَّ السَّلَاَمَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. الثَّانِي: أَنَّ التَّحِيَّةَ بِالسَّلَامِ مِنْ أَوَامِرِ اللَّهِ. الثَّالِثِ: أَنَّ الرَّدَّ عَلَيْهِ إِذَا سَلَّمَ دُعَاءً لَهُ عِنْدَ اللَّهِ. الرَّابِعِ: أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تُرُدُّ عَلَيْهِ فَيَكُونُ ثَوَابًًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. ﴿مُبََارَكَةً﴾ فِيها وَجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: لِمَّا فِيهَا مِنْ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout