﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاَللَّهِ وَبِالرّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مَنْ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَإِذَا دَعُوْا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقَ مِنْهُمْ مُعَرِضُونَ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمْ الْحَقُّ يَأْتُوا إلَيْهِ مَذْعِنَيْنِ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضَ أُمْ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يُحِيفَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولَهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ إنّمَا كَانَ قَوْلُ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دَعُوْا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ يَطَعُ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخُشَ اللَّهُ وَيَتْقُهُ فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا دُعُواْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾ هذه الآيَةُ نَزَلَتُ فِي بَشْرِ، رَجُلٌٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ خُصُومَةً فَدَعَاهُ الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَاهُ بِشَرٌ إِلَى كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ لِأَنَّ الْحَقَّ إِذَا كَانَ مُتَوَجِّهًًا عَلَى الْمُنَافِقِ إِلَى غَيْرِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لِيَسْقُطَ عَنْهُ، وَإِذَا كَانَ لَهُ حَاكِمٌ إِلَيْهِ لِيَسْتَوْفِيَهُ مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللّهُ هَذِهِ الآيَةَ. وَقِيلَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْمُغِيرَةِ بْنِ وَائِلٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلِيٍّ كَرَمَ اللَّهُ وَجْهَهُ خُصُومَةً فِي مَاءٍ وَأَرْضٍ فَامْتَنَعَ الْمُغِيرَةُ أَنْ يُحَاكُمَ عَلِيًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: إِنَّهُ يَبْغُضُنِي، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. ﴿وَإِِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجَهٍ: أَحَدُهُمَا: طَائِعِينَ، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى. الثَّانِي: خَاضِعِينَ، حَكَاهُ النَّقَّاشُ. الثَّالِثُ: مُسْرِعِينَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout