وَالْمِصْبَاحُ هُوَ الْقِنْدِيلُ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ مُجَاهِدٍ أَيْضًَا. الْخَامِسُ: أَنَّ الْمُشَكَاةَ صَدْرُ الْمُؤْمِنِ وَالْمِصْبَاحُ الْقُرْآنُ الَّذِي فِيهِ وَالزَّجَاجَةُ قَلْبُهُ، قَالَهُ أَُبََي، قَالَ الْكَلْبِيُّ: وَالْمُشَكَاةُ لَفْظُ حَبَشِيٍّ مُعَرَّبٌ. ﴿َالْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ فِيه قَولان: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي أَنَّ نَارَ الْمِصْبَاحِ فِي زُجَاجَةِ الْقِنْدِيلِ لِأَنَّهُ فِيهَا أَضْوَأً، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ. الثَّانِي: أَنَّ الْمِصْبَاحَ الْقُرْآنُ وَالْإِِيمَانَ، وَالزَّجَاجَةُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ، قَالَهُ أَُبََي. ﴿كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ أما الْكَوكبُ فَفِيهِ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الزُّهْرَةُ خَاصَّةً، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. الثَّانِي: أَنَّهُ أَحَدُ الْكَوَاكِبُ الْمُضِيئَةَ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ. وَأَمَّا دُرَّي فَفِيهِ أَرْبَعُ قِرَاءَاتٍ. إحْدَاهَا: دَُرِيّ بِضَمِّ الدَّالِ وَتَرَكَ الْهَمْزِ وَهِيَ قِرَاءَةُ نَافِعٍ وَتَأْوِيلُهَا أَنَّهُ مُضَيِّءٌ يُشْبِهُ الدُّرُّ لِضِيَائِهِ وَنِقَائِهِ. الثَّانِيَةُ: بِالضَّمِّ وَالْهَمْزِ وَهِيَ قِرَاءَةُ عَاصِمٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ وَتَأْوِيلُهَا أَنَّهُ مُضَيَّءً. الثَّالِثَةُ: بِكَسْرِ الدَّالِ وَبِالْهَمْزِ وَهِيَ قِرَاءَةُ أَبِي عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ وَتَأْوِيلُهَا أَنَّهُ مُتَدَافِعٌ لِأَنَّهُ بِالتَّدَافُعِ يَصِيرُ مُنْقِضًًا فَيَكُونُ أَقْوَى لِضَوْئِهِ مَأْخُوذٌ مِنْ دَرَأَ أَيْ دَفْعَ يَدْفَعُ. الرَّابِعَةَ: بِالْكَسْرِ وَتَرْكِ الْهَمْزِ وَهِيَ قِرَاءَةُ الْمُفَضَّلِ بْنِ عَاصِمٍ، وَتَأْوِيلُهَا أَنَّهُ جَارٍ كَالنُّجُومِ الدَّرَارِيِّ الْجَارِيَةِ مِنْ دُرَّ الْوَادِي إِذَا جَرَى. ﴿ِيُوَقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ﴾ فِيه قَولان:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout