وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي تَعَمُّدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ النَّظَرَ إلَى فَرْجِ صَاحِبِهِ تَلَذُّذًَا بِهِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ كَمَا يَجُوزُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُنَّ لِبَاسٍ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [الْبُقَرَةِ: ١٨٧]. الثاني: لا يَجُوزُ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (لَعَنَ اللَّهُ النَّاظِرَ وَالمَنْظُورَ إِلَيهِ). فأَمَّا مَا سِوَى الْفَرْجَيْنِ مِنْهُمَا فَيَجُوزُ لِكُلِّ وَاحِدٍٍ مِنْهُمَا أَنْ يَتَعَمَّدَ النَّظَرُ إِلَيْهِ مِنْ صَاحِبِهِ وَكَذَلِكَ الْأَمَةُ مَعَ سَيِّدِهَا. ﴿أََوْءَابَآئِهِنَّ أَوْءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ﴾ إلى قَوله: ﴿أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ﴾ وهُؤُلاَءُ كُلُّهُمْ ذَوُو مَحَارِمٍ بِمَا ذُكِرَ مِنَ الأَسْبَابِ وَالأَنْسَابِ يَجُوزُ أَبَدًا نَظَرَ الزِّينَةِ الْبَاطِنَةَ لَهُمْ مِنْ غَيْرِ اسْتِدْعَاءٍ لِشَهْوَتِهِمْ، وَيَجُوزُ تَعَمُّدُ النَّظَرِ مِنْ غَيْرِ تَلَذُّذٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout