﴿وََلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهنَّ﴾ الْخَمْرُ الْمُقَانِعُ أُمَِّرِنٌ بِإِلْقَائِهَا عَلَى صُدُورِهِنَّ تَغْطِيَةً لِنُحُورِهِنَّ فَقَدْ كُنَّ يُلْقِينَهَا عَلَى ظُهُورِهِنَّ بَادِيَةِ نُحُورِهِنَّ، وَقِيلَ: كَانَتْ قَمْصُهُنَّ مَفْرُوجَةَ الْجُيُوبِ كَالدَّرْعَةِ يَبْدُو مِنْهَا صَدْرُوهُنَّ فَأَمْرَنَ بِإِلْقَاءِ الْخَمْرِ لِسَتْرِهَا. وَكُنِّيَ عَنِ الصُّدُورِ بِالْجُيُوبِ لِأَنَّهَا مَلْبُوسَةٌ عَلَيْهَا. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ يَعْنِي الزِّينَةُ الْبَاطِنَةُ إِبْدَاؤُهَا لِلزَّوْجِ اسْتِدْعَاءً لِمَيْلِهِ وَتَحْرِيكًا لِشَهْوَتِهِ وَلِذَلِكَ لَعَنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّلْتَاءَ وَالْمِرْهَاءُ فَالسُّلْتَاءُ الَّتِي لَا تَخْتَضِبُ، وَالْمِرْهَاءُ الَّتِي لَا تَكْتَحِلُ تَفْعَلُ ذَلِكَ لِانْصِرَافِ شَهْوَةِ الزَّوْجِ عَنْهَا فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ اسْتِدْعَاءً لِشَهْوَتِهِ، وَلَعَنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُفَشَّلَةَ وَالْمُسْوفَةَ، الْمَسْوفَةُ الَّتِي إِذَا دَعَاهَا لِلْمُبَاشَرَةِ قَالَتْ سَوْفٌ أَفْعَلَ، وَالْمُفَشَّلَةُ الَّتِي إِذَا دَعَاهَا قَالَتْ إِنَّهَا حَائِضٌ وَهِيَ غَيْرُ حَائِضٍ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لُعِنَتِ الغَائِصَةُ وَالمُغَوِّصَةُ) فالغَائِصَةُ الَّتِي لاَ تَعْلَمُ زَوْجُهَا بِحَيْضِهَا حَتَّى يُصِيبَهَا، وَالْمُغَوَّصَةُ الَّتِي تَدْعَى أَنَّهَا حَائِضٌ لِيَمْتَنِعَ زَوْجُهَا مِنْ إصَابَتِهَا وَلَيْسَتْ بِحَائِضٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout