أَحَدُهَا: أَنَّهَا الثِّيَابُ، قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ. الثَّانِي: الْكَحْلُ وَالْخَاتَمُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ. الثَّالِثُ: الْوَجْهُ وَالْكُفَّانُ، قَالَهُ الْحَسَنُ، وَابْنُ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءً. وَأَمَّا الْبَاطِنَةُ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الْقَرْطُ وَالْقِلَادَةُ وَالدَّمْلِجُ وَالْخُلْخَالُ، وَاخْتُلِفَ فِي السِّوَارِ فَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ مِنْ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ، وَقَالَ غَيْرُهَا هُوَ مِنْ الْبَاطِنَةِ، وَهُوَ أَشْبَهُ لِتَجَاوُزِهِ الْكَفَّيْنَ، فَأَمَّا الْخِضَابُ فَإِنْ كَانَ فِي الْكَفَّيْنِ فَهُوَ مِنْ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْقَدَمَيْنِ فَهُوَ مِنْ الْبَاطِنَةِ، وَهَذَا الزِّينَةُ الْبَاطِنَةُ يَجِبُ سَتْرُهَا عَنْ الْأَجَانِبِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا تَعَمُّدُ النَّظَرَ إلَيْهَا فَأَمَّا ذَوُو الْمَحَارِمِ فَالزَّوْجُ مِنْهُمْ يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ وَالِالْتِذَاذُ، وَغَيْرُهُ مِنْ الْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ وَالْإِخْوَةِ يَجُوزُ لَهُمْ النَّظَرُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ الِالْتِذَاذُ. رَوَى الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا [أَنَّهُمَا] كَانَا يَدْخُلَانِ عَلَى أُخْتِهِمَا أَمْ كُلْثُومٍ وَهِيَ تُمْتَشِّطٌ. وَتَأَوَّلَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْخَوَاطِرِ هَذِهِ الزِّينَةَ بِتَأْوِيلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا الدُّنْيَا فَلَا يَتَظَاهَرُ بِمَا أُوتِيَ مِنْهَا وَلَا يَتَفَاخَرُ إلَّا بِمَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلَمْ يَنْسَتَرِ. الثَّانِي: أَنَّهَا الطَّاعَةُ لَا يَتَظَاهَرُ بِهَا رِيَاءًً إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلَمْ يَنْكَتُمْ، وَهُمَا بَعِيدَانِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout