الِاسْتِئْذَانِ مُؤَنَّسٌ فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالِاسْتِئْنَاسِ، وَلَيْسَ فِيهِ خَطَأٌ مَنْ كَاتَبٍ وَلَا قَارِىءً. الثَّانِي: مَعْنَاهُ حَتَّى تُؤْنَّسُوا أَهْلَ الْبَيْتِ بِالتَّنَحْنِحِ فَيَعْلَمُوا بِقُدُومِك عَلَيْهِمْ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّالِثُ: أَنْ تَسْتَأْنِسُوا يَعْنِي أَنْ تَعْلَمُوا فِيهَا أَحَدًًا اسْتَأْذَنُوهُ فَتَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًٌا﴾ [النِّسَاءَ: ٦] أَيْ عَلِمْتُمَ، قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الِاسْتِئْنَاسُ الِاسْتِثْمَارُ، وَالْإِينَاسُ الْيَقِينُ. وَالْإِذْنُ يَكُونُ بِالْقَوْلِ وَالْإِشَارَةِ. فَإِنْ جَاهَرَ فُسُؤَالٌ، فَقَدْ رَوَى قَتَادَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (رَسُولُ الرَّجُلِ إِذْنُهُ فَإِنِ اسْتَأَذَنَ ثَلاَثًا وَلَمْ يُؤْذَنْ لَه ولَّى فلم يُراجِِعْ فِي الاسِْتِئْذَانِ) روى الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ أَنَّ [أَبَا مُوسَى] الأَشْعَرِيِّ اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلَاَثًًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَرَجَعَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: مَا رَدَّّكَ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (مَنِ اسْتَأَذَنَ ثلاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِع) فقال عُمر: لتَجِيئِنِي عَلَى بَيِّنَةٍ أَوْ لَأَجْعَلَنَّكَ نَكَالًًا فَأَتَى طَلْحَةً فَشَهِدَ لَهُ قَالَ الْحَسَنُ: الْأُولَى إِذْنٌُ، وَالثَّانِيَةُ مُؤَامِرَةٌ، وَالثَّالِثَةُ: عَزْمَةُ، إِنْ شَاءُواْ أَذِنُوا وَإِنْ شَاءُوا رَدُّوا. وَلَا يَسْتَأْذِنُ وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْبَابِ إِنْ كَانَ مَفْتُوحًًا، وَإِنْ أَذِنَ لِأَوَّلِ الْقَوْمِ فَقَدْ أَذِنَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout