(وَابْنُ سَلُولٍ ذَاقَ فِي الْحَدِّّ خُزَيْهُ ... كمَا خَاضَ فِي إِفَك مِنَ الْقَوْلِ يُفْصِحُ)
(تعَاطُوْا بِرَجْمِ الْغَيْبِ زَوْجَ نَبِيّّهُمْ ... وَسَخْطَةَ ذِي الْعَرْشِ الْعَظِيمِ فَأَبْرَحُوا)
(وآذواْ رَسُولُ اللَّهِ فِيهَا فَجَلَّلُوا ... مَخَازِي تَبْقَى عَمّمُوهَا وَفَضَحُواْ)
(فصبتُ عَلَيهم مُحْصَدَاتُ كَأَنَّهَا ... شآبِيبُ قَطَرَ مِنْ ذَرَى الْمَزْنِ تَسْفَحُ)
حَكَى مَسْرُوقٌ أَنَّ حَسَّانَ اسْتَأْذَنَ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ أَتَأْذُنِينَ لَهُ فَقَالَتْ: أَوْ لَيْسَ قَدْ أَصَابَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ. فَمَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُمْ حُدُّوا زَعَمَ أَنَّهَا أَرَادَتْ بِالْعَذَابِ بِالْعَظِيمِ الْحَدَّ، وَمَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُمْ لَمْ يُحَدَّّوا زَعَمَ أَنَّهَا أَرَادَتْ بِالْعَذَابِ الْعَظِيمِ ذَهَابَ بَصَرِهِ، قَالَهُ سُفْيَانُ. قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُعْتَذِرُ مِنَ الْإِفْكِ:
(حَصَانٌ رزانٌ ما تُزَنّ بِرِيبَةٍ ... وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحُومِ الغَوَافِِلِ)
(فإن كُنتُ قَدْ قُلْتُ الَّذِي بُلِّغْتُم ... فلا رَفَعَتْ سَوْطِي إليَّ أنامِلِي)
(فكيفَ ووُدِّي ما حََيِيتُ ونَُصْرَتِي ... لآلِ رسُولِ اللَّهِ زَينِ المَحَافِلِ)
قوله تعالى: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ فيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: هُوَ أَنْ تَتَحَدَّثَ بِهِ وَتَلَقِّيهُ بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى يَنْتَشِرَ. الثَّانِيَ: أَنْ يَتَلَقَّاهُ بِالْقَبُولِ إِذَا حَدَثَ بِهِ وَلَا يُنْكِرُهُ. وَحَكَى ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقْرَأُ إِذْ تِلَِقُونَهُ بِكَسْرِ اللَّامِ مُخَفَّفَةً وَفِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: تَرَدِّدُونَهُ، قَالَهُ الْيَزِيدِيُّ. الثَّانِي: تُسْرَّعُونَ فِي الْكَذِبِ وَغَيْرِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:
(... ... ... ... ... ... جَاءَتْ به عنسٌ مِنَ الشَّامِ تَلِقْ)
أي تسرع.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout