عَلِيٍّّ غَضَبَ اللَّهِ إِنْ كَانَ زَوْجِي مِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَى وَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ غَضَبَ اللَّه عَلَيَهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ والْغَضَبُ فِي لِعَانِهَا بَدَلًَا مِنَ اللَّعْنَةِ فِي لِعَانِ زَوْجِهَا، وَإِذَا تَمَّ اللِّعَانُ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ الْمُؤَبَّدَةُ بَيْنَهُمَا، وَبِمَاذَا تَقَعُ؟ فِيهِ أَرْبَعَةٌ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: بِلِعَانِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ. الثَّانِي: بِلِعَانِهِمَا مَعًَا، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكً. الثَّالِثُ: بِلِعَانِهِمَا وَتَفْرِيقُ الْحَاكِمِ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ. وَالرَّابِعُ: بِالطَّلَاقِ الَّذِي يُوَقِعُهُ الزَّوْجُ بَعْدَ اللِّعَانِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثُمَّ حَرِّمَتْ عَلَيْهِ أَبَدًِا. وَاخْتَلَفُوا فِي إحْلَالِهَا لَهُ إنْ أَكْذَبَ بَعْدَ اللِّعَانِ نَفْسَهُ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: تَحَلُّ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ. وَالثَّانِي: لَا تَحِلُّ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيُّ. وَإِذَا نَفَى الزَّوْجُ الْوَلَدَ بِاللِّعَانِ لَحَقَ بِهَا دُونَهُ، فَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ لَحَقَ بِهِ الْوَلَدُ حَيًًّا أَوْ مَيِّتًا، وَأَلْحَقَهُ أَبُو حَنِيفَةَ بِهِ فِي الْحَيَاةِ دُونَ الْمَوْتِ. قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَولاَ فَضْلُ اللَّه عَلَيكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ فِي فَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتُهُ هُنَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ الإِسْلَاَمَ وَرَحْمَتُهُ الْقُرْآنَ، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلامٍ. الثَّانِي: أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ مِنْهُ، وَرَحْمَتُهُ نِعْمَتُهُ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. وَفِي الْكَلَاَمِ مَحْذُوفٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ تَقْدِيرَهُ: لَوْلَاَ فَضْلَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ بِإِمْهَالِهِ حَتَّى تَتَوبُوا لِهَلَكْتُمْ. الثَّانِي: تَقْدِيرُهُ: لَوْلَاَ فَضْلَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ بِكُمْ لِنَالِ الْكَاذِبِ مِنْكُمْ عَذَابٌٌ عَظِيمٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout