وَالْخَامِسَةُ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ وَلَوْلَا فَضْلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَابَ حَكِيمٌ﴾ قَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ﴾ يَعْنِي بالزِّنىِّ. ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَآءُ﴾ يَعْنِي يَشْهِدُونَ بِالزِّنِىِّ إِلَى أَنْفُسِهِمْ وَهَذَا حُكْمُ خَصَّ اللَّهُ بِهِ الأَزْوَاجُ فِي قَذْفِ نِسَائِهِمْ لِيُلَاعِنُوا فَيَذْهَبُ حَدَّ الْقَذْفِ عَنْهُمْ. وَفِي سَبَبِ ذَلِكَ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جِئْتُ أَهْلِي عِشَاءً فَوَجَدْتُ رَجُلًٌا مَعَ أَهْلِي رَأَيْتُ بِعَيْنِي بِأُذُنِي فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَا أَتَاهُ بِهِ وَثَقَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللّهُ فِيهِ هَذِهِ الآيَةَ. الثَّانِي: مَا رَوَاهُ الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عُوَيْمِرٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ وَجِدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: (قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ عز وجل القُرْآنَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ) فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُلَاَعَنَةِ فَلَاَعَنَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم: (انْظُرُواْ فَإِِنْ جَاءتْ بِهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ العَينَينِ عَظِيمَ الأَلِيَتِينِ خَدْلَجَ السَّاقِينِ فَلاَ أَحْسَبُ عُوَيمِرًا إِلاَّ قَدْ صَدَقَ عَلَيهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيمِرَ كَأَنَّهُ وَحْرَةٌ فَلاَ أَرَاهُ إِلاَّ كَاذبًا) فَجَاءَتُ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَصْدِيقِ عُوَيْمِرٍ وَكَانَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout