﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٌ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ الزَّانِيَةَ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جِلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذُكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابُهُمَا طَائِفَةً مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿سُوَرَةٌ أَنزَلْنَاهَا﴾ أي هذه سورةً أَنْزَلْنَاهَا وَيُحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ خَصَّهَا بِهَذَا الِافْتِتَاحِ لِأَمْرَيْنَ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَقْصُودَ الزَّجْرَ وَالْوَعِيدَ فَافْتَتَحَتْ بِالرُّهْبَةِ كَسُورَةِ التَّوْبَةِ. الثَّانِي: أَنَّ فِيهَا تَشْرِيفًًا لِلنَّبِيِّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِطَهَارَةِ نِسَائِهِ فَافْتَتَحَتْ بِذِكْرٍ وَالسُّورَةِ اسْمٌ لِلْمَنْزِلَةِ الشَّرِيفَةِ وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ السُّورَةُ مِنَ الْقُرْآنِ سُورَةٌ قَالَ الشَّاعِرُ:
(ألم تَرَ أنَّ اللَّهَ أعْطَاكَ سُورةً ... ترى كُلَّ مَلْكٍ دُونَها يَتَذَبْذَبُ)
﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ فِيهِ قِرَاءَتَانِ بِالتَّخْفِيفِ وَبِالتَّشْدِيدِ. فَمَنْ قَرَأَ بِالتَّخْفِيفِ فَفِي تَأْوِيلِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: فَرَضْنَا فِيهَا إِبَاحَةَ الْحَلَاَلِ وَحَظْرَ الْحَرَامِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout