﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدَهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ مَا تَسْبَقُ مِنْ أَمَةِ أَجَلِهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رَسُلْنَا تَتْرًا كُلُّ مَا جَاءَ أَمَةَ رَسُولِهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثُ فَبَعْدَا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ قَوْلُهُ: ﴿ثَمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى﴾ فِيه قولان: أَحَدُهُمَا: مُتَوَاتِرَيْنِ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًَا، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ. الثَّانِي: مُنْقَطِعِينَ بَيْنَ كُلِّ اثْنَيْنِ دَهْرٌ طَوِيلٌ وَهَذَا تَأْوِيلُ مَنْ قَرَأَ بِالتَّنْوِينِ. وَفِي اشْتِقَاقٍ تَتْرَى ثَلَاثَةَ أَقَاوِيلَ. أَحَدُهَا: أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ وِتْرِ الْقَوْسِ لِاتِّصَالِهِ بِمَكَانِهِ مِنْهُ، قَالَهُ ابْنُ عِيسَى. وَهُوَ اشْتِقَاقُهُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ. الثَّانِي: أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ الْوِتْرِ وَهُوَ الْفَرْدُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ بَعْدَ صَاحِبِهِ فَرَدَّ، قَالَهُ الزُّجَّاجُ، وَهُوَ اشْتِقَاقُهُ عَلَى التَّأْوِيلِ الثَّانِي. الثَّالِثَ: أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ التَّوَاتُرِ، قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَيَحْتَمِلُ اشْتِقَاقُهُ التَّأْوِيلَيْنِ مَعًَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout