وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (صَوْمَعَةُ المُؤْمِنِ بَيْتُه) وسُمِّيْتُ صُوْمَعَةُ لِانْضِمَامِ طَرَفَيْهَا، وَالْمُنْصَمِعِ: الْمُنْضِمِ، وَمِنْهُ أَذِنٌَ صَمْعَاءً. ﴿ُوَبَِيَعٌ﴾ فِيهَا قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا بَيْعُ النَّصَارَىِّ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا كَنَائِسُ الْيَهُودِ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ، وَالْبَيْعَةُ اسْمُ أَعْجَمِيٍّ مَُعَرَّب. ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾ فِيها قَولان: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا كَنَائِسُ الْيَهُودِ يُسَمُّونَهَا: صَلُّوتًا، فَعَرَبَ جَمْعُهَا، فَقِيلَ صَلَوَاتٌ، وَهَذَا قَوْلُ الضَّحَّاكِ. وَالثَّانِي: مَعْنَاهُ: وَتَرِكَتْ صَلَوَاتُ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسَى. ﴿وَمَسَاجِدُ﴾ المسْلِمِين، ثُمَّ فِيهِ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: لِهَدْمِهَا الْآنَ الْمُشْرِكُونَ لَوْلَا دَفَعَ اللَّهُ بِالْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الضَّحَّاكِ. وَالثَّانِي: لِهَدَمَتْ صَوَامِعُ فِي أَيَّامِ شَرِيعَةِ مُوسَى، وَبِيعٌ فِي أَيَّامِ شَرِيعَةَ عِيسَى وَمَسَاجِدَ فِي أَيَّامِ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَهَذَا قَوْلُ الزُّجَّاجِ، فَكَانَ الْمُرَادُ بِهَدْمِ كُلِّ شَرِيعَةٍ، الْمَوْضِعِ الَّذِي يَعْبُدُ اللَّهُ فِيهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout