وَيُحْتَمِلُ وَجْهًَا آخَرُ أَيْضًَا: أَنَّهُ مَا أَرْضَى اللَّهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ فِيه ثَلاثَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: أَنَّ الْمَنَافِعَ التِّجَارَةَ، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ تَأَوَّلَ الشَّعَائِرُ بِأَنَّهَا مَنَاسِكُ الْحَجِّ، وَالْأَجَلُ الْمُسَمَّى الْعَوْدَ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْمَنَافِعَ الْأَجْرَ، وَالْأَجَلُ الْمُسَمَّى الْقِيَامَةَ، وَهَذَا تَأْوِيلٌ مَنْ تَأَوَّلِهَا بِأَنَّهَا الدَّيْنُ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْمَنَافِعَ الرُّكُوبَ وَالدُّرُّ وَالنَّسْلَ، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ تَأَوَّلَهَا بِأَنَّهَا الْهَِدَْى فَعَلَى هَذَا فِي الْأَجَلِ الْمُسَمَّى وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَنَافِعَ قَبْلَ الْإِِيُجَابِ وَبَعْدَهُ، وَالْأَجَلُ الْمُسَمَّى هُوَ النَّحْرُ، وَهَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ. ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى الْبَيْتِ الْعتِيقِ﴾ إِنْ قِيلَ إِنَّ الشَّعَائِرَ هِيَ مَنَاسِكُ الْحَجِّ فَفِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ وجهان: أَحَدُهُمَا: مَكَّةَ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ. وَالثَّانِي: الْحَرَمُ كُلُّهُ مَحَلٌّ لَهَا، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. وَإِنْ قِيلَ إِنَّ الشَّعَائِرَ هِيَ الدَّيْنُ كُلُّهُ فَيُحْتَمِلُ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ مَحَلُّهَا إلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ أَنَّ مَحَلَّ مَا اخْتَصَّ مِنْهَا بِالْأَجْرِ لَهُ، هُوَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout