(أَبُوك الَّذِي أَجْرَى عَلِيًّّ بِنَصْرِهِ ... فَأَنْصَبُ عَنِّي بَعْدَهُ كُلُّ قَابِلٍ)
وَالثَّالِثُ: مَعْنَاهُ أَنَّ لَنْ يُمْطِرَ أَرْضَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ:
(إِنِّي وَأَسْطَارُ سَطْرَانَ سِطْرًا ... لقَائِل يَا نَصْرَُ نَصَرٌٍ نَصْرَا)
إِنِّي عُبَيْدَةُ: يُقَالُ لِلْأَرْضِ الْمُمْطِرَةِ أَرْضٌ مَنْصُورَةً. ﴿فَِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ والنَّصْرُ فِي الدُّنْيَا بِالْغَلَبَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ بِظُهُورِ الْحُجَّةِ. وَيُحْتَمِلُ وَجْهًَا آخَرُ أَنْ يَكُونَ النَّصْرُ فِي الدُّنْيَا عُلُوَّ الْكَلِمَةَ، وَفِي الْآخِرَةِ عُلُوَّ الْمُنْزِلَةِ. ﴿فََلْيَمْدُدْ بِسبَبٍ إِلَى السَّمَآءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أَحَدُهُمَا: فَلْيُمَدَّدْ بِحَبْلٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا لِيَقْطَعَ الْوَحْيَ عَنْ مُحَمَّدٍ ثُمَّ لِيَنْظُرَ هَلْ يَذْهَبْنَ كَيَدِهِ مَا يُغِيظُ أَيْ يَذْهَبُ الْكَيْدَ مِنْهُ مَا يُغِيِّظُهُ مِنْ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ. وَالثَّانِي: فَلْيُمَدَّدْ بِحَبْلٍ إِلَى سَمَاءِ بَيْتِهِ وَهُوَ سَقْفُهُ، ثُمَّ لِِيَخُْنَقََ بِهِ نَفْسَهُ فَلْيُنْظُرْ هَلْ يَذْهَبُ ذَلِكَ بِغَيْظِهِ مِنْ أَلَّا يَرْزِقُهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَهَذَا قَوْلُ السُّدِّيِّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout