اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمًٌا فِي بَيْتِهِ، فَاسْتَيْقَظَ مُحْمَرَةً عَيْنَاهُ، فَقَالَ: (لاَ إِِله إِلاَّ اللَّهَ ثَلاَثًا، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِن شَرٍ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَومَ مِن رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجُ مِثْلَ هذَا) وأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عِقْدِ التِّسْعِينَ. وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجٌ قِيلَ إِنَّهُمَا أَخَوَانِ، وَهُمَا وَلَدًا يَافِثُ بْنُ نُوحٍ، وَفِي اشْتِقَاقِ اسْمَيْهِمَا قَوْلَاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ أََجَّتِ النَّارِ. وَالثَّانِي: مِنَ الْمَاءِ الْأَُجَاجِ. وَقِيلَ إِنَّهُمْ يَزِيدُونَ عَلَى الإِِنِسِ الضَّعْفَ. ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ وَفِي حَدَبِ الأَرْضِ ثَلَاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ فَجَاجَهَا وَأَطْرَافُهَا، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَالثَّانِي: حَوْلُهَا. الثَّالِثُ: تُلَاَعُهَا وَآكَامُهَا، مَأْخُوذٌ مِنْ حِدْبَةِ الظُّهْرِ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(فَمَا رَعَشْتُ يَدَايَ وَلَاَ ازِّْدََهَانِي ... تَوَاتِرُهُمْ إِلَيَّ مِنَ الْحَِدَابِّ)
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿ِيَنسَِلُونَ﴾ وَجْهَانِ: أَحَدُهَا: مَعْنَاهُ يَخْرُجُونَ، وَمِنْهُ قَوْلُ امْرَىءِ الْقِيْسَ:
٨٩ (فسَلي ثِيَابِي مِنْ ثِيَابِكَ تَنْسَلِ﴾ ٩
والثَّانِي: مَعْنَاهُ يَسْرِعُونَ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(عُسْلانِ الذِّئْبُ أَمْسَى قَارِبًٌا ... بَرد اللَّيْلُ عَلَيْهِ فَنَسَلَ)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout