﴿وَاَلَّتِي أَحْصَنْتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوْحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنُهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿َالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ فيه وجهان: أَحَدُهَا: عَفَّّت فَامْتَنَعَتُ عَنِ الْفَاحِشَةِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفََرْج فَرْجُ دَرْعَهَا مَنِعْتُ مِنْهُ جِبْرِيلُ قَبْلَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ رَسُول. ﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا﴾ أَيُّ أَجْرِينَا فِيهَا رُوحُ الْمَسِيحِ كَمَا يَجْرِي الْهَوَاءُ بِالنَّفْخِ، فَأَضَافَ الرُّوحُ إِلَيْهِ تَشْرِيفًًا لَهُ، وَقِيلَ بَلْ أَمَرَ جِبْرِيلُ فَحَلَّّ جَيْبَ رَدْعُهَا بِأَصَابِعِهِ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ فَحَمَلَتْ مِنْ وَقْتِهَا. ﴿ُوَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَاءَايَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ لأنَّهَا حَمَلَتُ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ، وَوَُلِدُ عِيسَى مِنْ غَيْرِ ذََكَرٍ، مَعَ كَلاَمِهِ فِي الْمَهْدِ، ثُمَّ شَهَادَتُهُ بِبَرَاءَتِهَا مِنَ الْفَاحِشَةِ، فَكَانَتْ هَذِهِ هِيَ الآيَةُ، قَالَ الضَّحَّاكُ: وَلَدَتْهُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout