أَحَدُهَا: خَلِيًامِنُ عَصْمَتُكَ، قَالَهُ ابْنُ عَطَاءً. الثَّانِي: عَادِلًا عَنْ طَاعَتِك. الثَّالِثُ: وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ يَعْنِي وَحَيْدًٌا بِغَيْرِ وَلَدٍ. ﴿وَأََنَتَ خَيْرُ الَْوَارِثينَ﴾ أيُّ خَيْرُ مَنْ يَرِثُ الْعِبَادَ مِنَ الأَهْلِ وَالأَوْلَادِ، لِيَجْعَلَ رَغَبَتُهُ إِلَى اللَّهِ فِي الْوَلَدِ وَالْأَهْلِ لَا بِالْمَالِ، وَلَكِنْ لِيَكُونَ صَالِحًٌا، وَفِي النُّبُوَّةِ تَالِيًا. قَوْله تَعَالَى: ﴿فََاسِْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهْبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ فيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا كَانَتْ عَاقِرًٌا فَجُعَِلَتْ ولودًا. قال الكلبِيُّ: وَلَدَتْ له وَهُوَ ابْنُ بَضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَالثَّانِي: أَنَّهَا كَانَتْ فِي لِسَانِهَا طُولٌ فَرَزَقَهَا حُِسْنَ الخَلْقِ، وهَذَا قَوْلُ عَطَاءً، وَابْنُ كَامِل. ﴿... يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ أي يُبَادِرُونَ فِي الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، يَعْنِي زَكَرِيًّا، وَامْرَأَتُهُ، وَيَحْيَى. ﴿ُوََيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: رَغِبًٌا فِي ثَوَابِنَا وَرَهَبًَا مِنْ عَذَابِنَا. الثَّانِي: رَغِبًًا فِي الطَّاعَاتِ وَرَهَبًَا مِنَ الْمَعَاصِي. وَالثَّالِثُ: رَغِبًٌا بِبُطُونِ الْأَكْفِ وَرَهَبًَا بِظُهُورِ الْأَكْفِ. وَالرَّابِعِ: يَعْنِي طَمَعًَا وَخَوْفًَا. وَيَحْتَمِلُ وَجْهًَا خَامِسًٌا: رَغِبًا فِيمَا يَسْعُونَ مِنْ خَيْرٍ، وَرَهَبًَا مِمَّا يَسْتَدْفِعُونَ مِنْ شَرٍّ. ﴿ُوَكَانُواْ لَنَا خَاشِعِينَ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يَعْنِي مُتَوَاضِعَيْنَ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout