﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هَزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتُكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ عَجَّلٍ سَأْرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونَ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدَ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكْفُونَ عَنْ وُجُوهِهِمْ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصِرُونَ بَلْ تَأْتِيهُمْ بَغْتَةً فَتَبِهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿خُلِقَ الإِِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ فِيهِ قَولان: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَعْنِيَّّ بِالإِِنِسَانِ آدَمَ، فَعَلَى هَذَا فِي قَوْلِهِ: ﴿مِنْ عَجَلٍ﴾ ثَلاثَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَيْ مُعَجَّلٌ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ آخِرُ الْأَيَّامِ السِّتَّةَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ. الثَّانِي: أَنَّهُ سَأَلَ رَبَّهُ بَعْدَ إكْمَالِ صُورَتِهِ وَنَفْخِ الرُّوحِ فِي عَيْنَيْهِ وَلِسَانِهِ أَنْ يُعَجِّلَ إتْمَامَ خَلْقِهِ وَإِجْرَاءِ الرُّوحِ فِي جَمِيعِ جَسَدِهِ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. الثَّالِثُ: أَنَّ مَعْنَى ﴿مَنْ عَجَّلَ﴾ أَيْ مِنْ طِينٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout