أَحَدُهُمَا: لِأَنَّهَا رَسَتْ فِي الْأَرْضِ وَثَبَتَتَ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(رِسا أَصْلهُ تَحْتَ الثَّرَى وَسَمَّا بِهِ ... إِلى النَّجْمِ فَرْعٌ لاَ يَزَالُ طَوِيلُ)
الثَّانِي: لِأَنَّ الأَرْضَ بِهَا رَسْتْ وَثَبَتَتْ. وَفِي الرَّوَاسِي مِنَ الْجِبَالِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا الثَّوَابِتُ: قَالَهُ قُطْرَبٌ. الثَّانِي: أَنَّهَا الثِّقَالُ قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. ﴿أََن تَمِِيَدًَ بِهِم﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لِئَلَّا تَزُولَ بِهِمْ. الثَّانِي: لِئَلَّا تَضْطَرِبَ بِهِمْ. الْمَيِّدُ الِاضْطِرَابُ. ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا﴾ في الفَجَّاجِ وَجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا الأَعْلَامُ الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا. الثَّانِي: الْفِجَّاجُ جَمْعُ فَجّ وَهُوَ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ بَيْنَ جَبَلَيْنِ. قَالَ الْكُمِّيْتُ:
(تُضِيقُ بِنَا النُّجَّاحِ وَهُنَّّ فَج ... وَنَجْهِلُ مَاءَهَا السَّلَمُ الدَّفَيْنَا)
﴿لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ فيه وجهان: أَحَدُهُمَا: سَبَلُ الِاعْتِبَارِ لِيَهْتَدُوا بِالِاعْتِبَارِ بِهَا إِلَى دِينِهِمْ. الثَّانِي: مَسَالِكٌ لِيَهْتَدُوا بِهَا إِلَى طُرُقِ بِلَاَدِهِمْ. قَوْله تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَآءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: مَحْفُوظًٌا مِنْ أَنْ تَسْقُطَ عَلَى الْأَرْضِ. الثَّانِي: مَحْفُوظًٌا مِنَ الشَّيَاطِينِ، قَالَهُ الْفِرَاءُ. الثَّالِثُ: بِمَعْنَى مَرْفُوعًٍا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَيَحْتَمِلُ رَابِعًٌا: مَحْفُوظًًا مِنَ الشِّرْكِ وَالْمَعَاصِي. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْفَلْكَ السَّمَاءَ، قَالَهُ السُّدِّيُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout