خَشْيَّتُهُ مُشْفِّقُونَ وَمَنْ يَقُلُّ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهُ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿هَذَا ذَِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾ فِيه وجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: هَذَا ذَكَرَ مِنْ مَعِي بِمَا يَلْزَمُهُمْ مِنَ الْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ، وَذَكَرَ مِنْ قَبْلِي مِمَّنْ يُخَاطَبُ مِنَ الْأُمَمِ بِالْإِِيمَانِ، وَهَلَكَ بِالشِّرْكِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: ذَكَرَ مِنْ مَعِي بِإِخْلَاصِ التَّوْحِيدِ فِي الْقُرْآنِ، وَذَكَرَ مِنْ قِبْلِي فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِِنْجِيلِ، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى. قَوْله تَعَالَى: ﴿ِيَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ فيه وجْهَانُ: أَحَدُهُمَا مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ، وَمَا خَلَفَهُمْ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. الثَّانِي: مَا قَدِمُوا وَمَا أَخَّرُوا مِنْ عَمَلِهِمْ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَفِيهِ الثَّالِثُ: مَا قَدِمُوا: مَا عَمِلُوا، وَمَا أَخَّرُوا: يَعْنِي مَا لَمْ يَعْمَلُوا، قَالَهُ عَطِيَّةً. ﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى﴾ فيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: لاَ يَسْتَغْفِرُونَ فِي الدُّنْيَا إِلَّاَّ لِمَنْ ارْتَضَى. الثَّانِي: لَا يَشْفَعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا لِمَنْ ارْتَضَى. وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لِمَنْ ارْتَضَى عَمَلَهُ، قَالَهُ ابْنُ عِيسَى. الثَّانِي: لِمَنْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout