(فَمِثْلُكُ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتْ وَمَرْضِعٌ ... فَأَلْهَيْتُهَا عَنْ ذِي تَمَائِمٍ مُحْوَِّلِ)
أَي شَغَلْتُهَا عَنْ وَلَدِهَا. وَلِبَعْضِ أَصْحَابِ الْخَوَاطِرِ وَجْهٌ ثَالِثً: أَنَّهَا غَافِلَةٌ عَمَّا يُرَادُ بِهَا وَمِنْهَا. ﴿وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ فيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: ذَكَرَهُ ابْنُ كَامِلٍ أَنَّهُمْ أَخَفُوا كَلَاَمَهُمْ الَّذِي يَتَنَاجُونَ بِهِ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. الثَّانِي: يَعْنِي أَنَّهُمْ أَظْهَرُوهُ وَأَعْلَنُوهُ، وَأَسَرُوا مِنَ الْأَضْدَادِ الْمُسْتَعْمَلَةِ وَإِنْ كَانَ الْأَظْهَرُ فِي حَقِيقَتِهَا أَنْ تُسْتَعْمِلَ فِي الْإِِخِفَاءِ دُونَ الإِِظِهَارِ إِلَّاَّ بِدَلِيلٍ. ﴿هَلْ هَذَآ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ إنكارًا مِنْهُمْ لِتَمَيُّزِهِ عَنْهُمْ بِالنُّبُوَّةِ. ﴿أََفَِتَأْتُِونََ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ وَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَفَتَقْبَلُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ سَحْرٌ. الثَّانِي: أَفَتَعْدِلُونَ إِلَى الْبَاطِلِ وَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَ الْحَقَّ. قَوْله تَعَالَى: ﴿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَهَاوِيلُ أَحْلاَمٌ رَآهَا فِي الْمَنَامِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: تَخَالِيطُ أَحْلامٍ رَآهَا فِي الْمَنَامِ، قَالَهُ قَتَادَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
٨٩ (كضعث حلمٍ غُرَّ مِنْهُ حَالِمُهُ.﴾ ٩
الثالث: أَنَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَأْوِيلٌ، قَالَهُ الْيَزِيدِيُّ. وَفِي الأَحْلاَمِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَأْوِيلٌ وَلَاَ تَفْسِيرٌ، قَالَهُ الأَخْفَشُ. الثَّانِي: إِنَّهَا الرُّؤْيَا الْكَاذِبَةُ، قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(أحَادِيثُ طَسمَ أَوْ سَرَابٍ بِفَدْفََدٍ ... تَرقُوقُ لِلسَّارِيِّ وَأَضْغَاثُ حَالِمٍ)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout