أَحَدُهُمَا: فِي غَفْلَةٍ بِالدُّنْيَا مُعَرِضُونَ عَنْ الْآخِرَةِ. الثَّانِي: فِي غَفْلَةٍ بِالضَّلَالِ، مُعَرِضُونَ عَنْ الْهُدَى. قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا يَأَْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ﴾ التَّنْزِيلُ مُبْتَدَأُ التِّلَاوَةِ لِنُزُولِهِ سُورَةً بَعْدَ سُورَةٍ. وَآيَةٌ بَعْدَ آيَةٍ، كَمَا كَانَ يَنْزِلُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي وَقْتٍ بَعْدَ وَقْتٍ. ﴿إِِلاَّ اسْتَمَعُوهُ﴾ أَيُّ اسْتَمِعُوا تَنْزِيلُهُ فَتَرَكُوا قَبُولَهُ. ﴿وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَيْ يَلْهُونَ. الثَّانِي: يَشْتَغِلُونَ. فَإِنْ حَمَلَ تَأْوِيلُهُ عَلَى اللَّهْوِ احْتَمَلَ مَا يَلْهُونَ بِهِ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بِلِذَاتِهِمْ. الثَّانِي: بِسَمَاعِ مَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ. وَإِنْ حَمَلَ تَأْوِيلُهُ عَلَى الشَّغْلِ احْتَمَلَ مَا يَشْتَغِلُونَ بِهِ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بِالدُّنْيَا، لِأَنَّهَا لَعِبٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ [الحَدِيد: ٢٠]. الثانِّي: يَتَشَاغِلُونَ بِالْقَِدَّْحِ فِيهِ وَالِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ. قَالَ الْحَسَنُ: كُلَّمَا جَدَّدَ لَهُمْ الذَّكَرُ اسْتَمِرُّوا عَلَى الْجَهْلِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ فيه وجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي غَافِلَهُ بِاَللَّهْوِ عَنِ الذِّكَرِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: مَشْغَلَةٌ بِالْبَاطِلِ عَنِ الْحَقِّ، قَالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ، وَمِنْهُ قَوْلُ امْرَىءِ الْقَيْسَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout