﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعَرِضُونَ مَا يَأْتِيهِمْ مَنْ ذَكَرَ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدِثٌ إلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ لَاهِيَةَ قُلُوبِهِمْ وَأَسَرُوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بِشَرٌ مِثْلِكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تَبْصِرُونَ قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلْ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أَرْسَلَ الْأَوَّلُونَ مَا آمَنْتُ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةِ أَهْلِكْنَاهَا أَفْهَمَ يُؤْمِنُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿َاقِْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ أي اقْتُرَبْ مِنْهُمْ، وَفِيهِ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: قُرْبَ وَقْتَ عَذَابِهِمْ، يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ، لِأَنَّهُمْ اسْتَبْطَؤُواْ مَا وَُعَِدُواْ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ تَكْذِيبًا، فَكَانَ قَتْلُهُمْ يَوْمَ بَدْرً، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. الثَّانِي: قُرِّبَ وَقْتِ حِسَابِهِمْ وَهُوَ قِيَامُ السَّاعَةِ. وَفِي قُرْبِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَاَ بَُد آت، وَكُلُّ آتٍ قَرِيبٍ. الثَّانِي: لِأَنَّ الزَّمَانَ لِكَثْرَةِ مَا مَضَى وَقِلَّةُ مَا بَقِيَ قَرِيبٌ. ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout