سَوَآتِهِمَا وَطَفْقًا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمَ رَبِّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهُدَى﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنآ إِلَىءَادَمَ ...﴾ فيهُ تَأْوِيلانُ: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي فَتَرَكَ أَمْرَ رَبِّهِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَنَّهُ نَسِيَ مِنَ النِّسْيَانِ وَالسَّهْوِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا أَخَذَ الإِِنِسَانَ مِنْ أَنَّهُ عَهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِي. ﴿... وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أَحَدُهَا: صَبَرًَا، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: حِفْظًُا قَالَهُ عَطِيَّةُ. الثَّالِثُ: ثُبَاتًَا. قَالَ ابْنُ أُمَامَةَ: لَوْ قَرَنْتُ أَعْمَالُ بَنِي آدَمَ بِحَلْمِ آدَمَ لِرَجْحِ حَلْمَهُ عَلَى حَلْمِهِمْ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾. الرابِع: عزمًا فِي الْعَوْدَةِ إِلَى الذَّنْبِ ثَانِيًا. قَوْله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَِلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ يَعَنِي أَنْتَ وَزَوْجُك لِأَنَّهُمَا فِي اسْتِوَاءِ الْعِلَّةِ وَاحِدٍ. وَلَمْ يَقُلْ: فَتَشْقِيَا لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لِأَنَّهُ الْمُخَاطَبُ دُونَهَا. الثَّانِي: لِأَنَّهُ الْكَادَّ وَالْكَاسِبُ لَهَا، فَكَانَ بِالشِّقَاءِ أَخْصَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout