قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿... . وَلاَ تَعْجَل بِالْقُرءَانِ﴾ الآيَة. فِيهِ ثَلاَثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: لَاَ تَسْأَلُ إِنْزَالَهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى، أَيْ يَأْتِيكَ وَحَيَهِ. الثَّانِي: لَا تَلْقُهُ إِلَى النَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكَ بَيَانُ تَأْوِيلِهِ، قَالَهُ عَطِيَّةٌ. الثَّالِثُ: لَا تُعْجِلُ بِتِلَاوَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ جِبْرِيلُ مِنْ إبْلَاغِهِ، لِأَنَّهُ كَانَ يُعَجِّلُ بِتِلَاوَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ جِبْرِيلُ مِنْ إبْلَاغِهِ خَوْفَ نِسْيَانِهِ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. ﴿ُوَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ يَحْتَمِلُ أَرْبَعَةُ أَوْجَهٍ: أَحَدُهَا: زِدْنِي أَدَبًَا فِي دِينِكَ، لِأَنَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ عِلْمِ دَيْنِهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِأَمَتِهِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ اللَّهُ عِنْدَهُ حَتَّى يَلْتَمِسَهُ مِنْهُ. الثَّانِي: زِدْنِي صَبْرًَا عَلَى طَاعَتِكِ وَجِهَادِ أَعْدَائِكَ، لِأَنَّ الصَّبْرَ يَسْهُلُ بِوُجُودِ الْعِلْمِ. الثَّالِثِ: زِدْنِي عِلْمًَا بِقِصْصِ أَنْبِيَائِكَ وَمَنَازِلِ أَوْلِيَائِكَ. الرَّابِعِ: زِدْنِي عِلْمًَا بِحَالِ أُمَّتِي وَمَا تَكُونُ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِي. وَوُجَدْتْ لِلْكَلْبِيِّ جَوَابًُا. الْخَامِسِ: مَعْنَاهُ: ﴿ُوَقُل رَّبِّ زَدِنِي عِلْمًا﴾ لأنَّهُ كُلمَا ازْدَادُ مِنْ نُزُولِ الْقُرْآنِ عَلَيْهِ ازْدَادَ عِلْمًَا بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout