وََرَسُولُهُ أعْلَمُ، قَالَ: وَفّى عَمَلَ يَوْمٍ بِأرْبَعِ رَكْعَاتٍ فِي النَّهَارِ) ﴿قَالَ إنَّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إمَامًا﴾ أَيُّ مَقْصُودًا مُتْبُوِّعًًا، وَمِنْهُ إِمَامُ الْمُصَلِّينَ، وَهُوَ الْمَتْبُوعُ فِي الصَّلَاَةِ. ﴿قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ فَاحْتَمَلَ ذَلِكَ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ طَمِعَ فِي الْإِمَامَةِ لِذُرِّيَّتِهِ، فَسَأَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ لَهُمْ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ اسْتِخْبَارًٌا عَنْ حَالِهِمْ، هَلْ يَكُونُونَ أَهْلُ طَاعَةٍ فَيَصِيرُوا أَئِمَّةً؟ فَأَخْبَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ فِيهِمْ عَاصِيًا وَظَالِمًا، لَا يَسْتَحِقُّ الْإِمَامَةَ، فَقَالَ: ﴿لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾. وفِي هَذَا الْعَهْد، سَبْعَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ النُّبُوَّةُ، وَهُوَ قَوْلُ السُّدِّيِّ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ الْإِمَامَةُ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ الْإِيمَانُ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ الرَّحْمَةُ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ. وَالْخَامِسُ: أَنَّهُ دَيْنُ اللَّهِ وَهُوَ قَوْلُ الضَّحَّاكِ. وَالسَّادِسُ: أَنَّهُ الْجَزَاءُ وَالثَّوَابُ. وَالسَّابِعُ: أَنَّهُ لَا عَهْدَ عَلَيْكَ لِظَالِمٍ أَنَّهُ تَطِيعُهُ فِي ظُلْمَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout