فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفِّلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّك كَيْ تَقَرُّ عَيْنِهَا وَلَا تُحْزَنُ وَقُتِلَتْ نَفْسًا فَنَجِينَاكَ مِنْ الْغَمِّ وَفِتْنَاكَ فَتُونًا فَلَبِثْتْ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدِينٍ ثُمَّ جِئْتْ عَلَى قَدْرِ يَا مُوسَى﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَلْقَيتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي﴾ فِيه أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: حَبَبْتُكَ إِلَى عَبَّادِي، قَالَهُ سَلْمِى بْنُ كُمَيْلٍ. الثَّانِي: يَعْنِي حَسَنًَا وَمُلَاحَةً، قَالَهُ عِكْرِمَةُ. الثَّالِثُ: رَحْمَتِي، قَالَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (الطَّبَرِيُّ). الرَّابِع: جَعَلْتُ مَنْ رَآكَ أَحَبُّكَ، حَتَّى أُحَبَّكَ فِرْعَوْنَ فَسَلَّمْتُ مِنْ شَرِّهِ وَأَحَبْتُكَ آسِيَةَ بِنْتَ مُزَاحِمٍ فَتَبَنْتُكَ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. وَيُحْتَمَلُ خَامِسًٌا: أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: وَأَظْهَرْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّتِي لَكَ وَهِيَ نِعْمَةٌ عَلَيْكَ لِأَنَّ مَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ أَوْقَعَ فِي الْقُلُوبِ مَحَبَّتَهُ. ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عيْنِي﴾ فِيه وجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لِتُغَذِّي عَلَى إِرَادَتِي، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: لَتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي أُمَّكَ بِكَ مَا صَنَعْتُ مِنْ إِلْقَائِكَ فِي الْيَمِ وَمُشَاهَدَتِيْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout