قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: لَهُ مِلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ. الثَّانِي: لَهُ تَدْبِيرُهَا. الثَّالِثُ: لَهُ عِلْمَ مَا فِيهَا. وَفِي ﴿... الثَّرَى﴾ وجهان: أَحَدُهَا: كُلُّ شَيْءٍ مَُبِْتلّ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: أَنَّهُ التُّرَابُ فِي بَطْنِ الْأَرْضِ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. الثَّانِي: أَنَّهَا الصَّخْرَةُ الَّتِي تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ، وَهِيَ صَخْرَةٌ خَضْرَاءَ وَهِيَ سِجِّينِ الَّتِي فِيهَا كِتَابُ الْفِجَّارِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ُوَإِِن تَجْهَرْ بَالْقَوْلِ﴾ فم حَاجَتُكِ إِلَى الْجَهْرِ؟ لِأَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ بِالْجَهْرِ وَبِالسِّرِّ. ﴿فَإِِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأخْفَى﴾ فِيهِ سِتَّةً تَأْوِيلاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ (السِّرَّ) ما حدَّث به الْعَبْدُ غَيْرُهُ فِي السِّرِّ. (وأََْخِْفََى) مَا أَضْمَرُهُ فِي نَفْسِهِ، وَلَمْ يُحَدَّّثَ بِهِ غَيْرُهُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: أَنَّ السِّرَّ مَا أََضَمْرَهُ الْعَبْدُ فِي نَفْسِهِ. وَأَخْفَى مِنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ وَلَا أَضْمَرُهُ أَحَدٌ فِي نَفْسِهِ قَالَهُ قَتَادَةُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الثَّالِثُ: يَعْلَمُ أَسْرَارَ عِبَادِهِ، وَأَخْفَى سِرُّ نَفْسِهِ عَنْ خَلْقِهِ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الرَّابِعُ: أَنَّ السِّرَّ مَا أَسَرَهُ النَّاسُ، وَأَخْفَى: الْوَسْوَسَةَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الْخَامِسِ: أَنَّ السِّرَّ مَا أَسَرَهُ مِنْ عِلْمِهِ وَعَمَلَهُ السَّالِفِ، وَأَخْفَى: وَمَا يَعْلَمُهُ مِنْ عَمَلِهِ الْمُسْتَأْنِفِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْكَلْبِيِّ. السَّادِسِ: السِّرّ: الْعَزِيمَةُ، وَمَا هُوَ أَخْفَى: هُوَ الْهُمُّ الَّذِي دُونَ الْعَزِيمَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout