خَيْرٌ أُمْ مَنْ دَحِضَتْ حُجَّتُهُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَشَاهِدُهُ قَوْلٌ لِبِيدٍ:
(وَمَقَامَ ضِيِّقُ فَرْجَتُهُْ ... بلسَانِي وَحَسَامِي وَجَدَل)
﴿وَأَحِْسَنُ نَدِيًّا﴾ فِيه وجهان: أَحَدُهُمَا: أَفْضَلُ مَجْلِسًٍا. الثَّانِي: أَوْسَعُ عَيْشًَا. وَيُحْتَمِلُ ثَالِثًَا: أَيُّهُمَا خَيْرٌ مَقَامًًا فِي مَوْقِفِ الْعَرْضِ، مَنْ قَضَى لَهُ بِالثَّوَابِ أَوْ الْعِقَابِ؟ ﴿وَأََحِْسَنُ نَدِيًّا﴾ مَنْزَل إِقَامَةَ فِي الْجَنَّةِ أَوْ فِي النَّارِ، وَقَالَ ثَعْلَبُ: الْمَقَامُ بِضَمِّ الْمِيمَ: الإِِقَامَةُ، وَبِفَتْحِهَا الْمَجْلِسِ. قَوْله تَعَالَى: ﴿أََثَاثًا وَرِءْيًَا﴾ فِيه أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الأَثَاثَ: الْمَتَاعَ، وَالرَّئِيُّ: الْمُنْظَرَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. قَالَ الشَّاعِرُ:
(أَشَاقِتِ الظَّعَائِنُ يَوْمَ وَلَوْا ... بِذِي الرَّئِيِ الْجَمِيلُ مِنَ الأَثَاثِ.)
الثّاني: أن الأَثَاثَ مَا كَانَ جَدِيدًٌا مِنْ ثِيَابِ الْبَيْتِ، وَالرَّئِيِ الِارْتِوَاءُ مِنَ النِّعْمَةِ. الثَّالِثِ: الْأَثَاثُ مَا لَاَ يَرَاهُ النَّاسُ. وَالرَّئِيُ مَا يَرَاهُ النَّاسُ. الرَّابِعُ: مَعْنَاهُ أَكْثَرُ أَمْوَالًِا وَأَحْسَنُ صُوَرًَا. وَيُحْتَمَلُ خَامِسًٌا: أَنَّ الْأَثَاثَ مَا يُعَدُّ لِلِاسْتِعْمَالِ، وَالرَّئِيِ مَا يُعَدُّ لِلْجَمَالِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout