أَحَدُهُمَا: الدُّخُولُ فِيهَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِيُرَدِّنَهَا كُلُّ بُرٍّ وَفَاجِرٍ. لَكِنَّهَا تَمَسُّ الْفَاجِرُ دُونَ الْبِرِّ. قَالَ وَكَانَ دُعَاءُ مَنْ مَضَى: اللَّهُمَّ أَخْرَجْنِي مِنْ النَّارِ سَالِمًا، وَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ عَالِمًَا. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ وُرُودَ الْمُسْلِمِ عَلَيْهَا الْوُصُولُ إلَيْهَا نَاظِرًٌا لَهَا وَمَسْرُورًًا بِالنَّجَاةِ مِنْهَا، قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَذَلِكَ مِثْلُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآء مَدْيَنَ﴾ [القِصص: ٢٣] أي وصل. وَكَقَوْلِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سَلْمِى:
(وَلَمَّا وَرَدَنُ الْمَاءُ زُرْقًا جِمامُه ... وضَعن عِصيَّ الحَاضِر الْمُتَخَيِّمُِ)
وَيُحْتَمِلُ قَوْلًا ثَالِثًًا: أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ وُرُودُ عَرْضَةِ الْقِيَامَةِ الَّتِي تُجْمَعُ كُلُّ بُرٍّ وَفَاجِرٌ: ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ فِيه تَأْوِيلانُ: أَحَدُهُمَا: قَضَاءً مُقْتَضِيًا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: قِسْمًا وَاجِبًٌا، قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout