قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللهُ أَوْ تَأْتِيَنَآءَايَةٌ﴾ فِيهمْ ثَلاَثَةَ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمُ النَّصَارِىُّ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ الْيَهُودُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُمْ مُشْرِكُو الْعَرَبِ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ وَالسُّدِّيُّ. وَقَوْلُهُ: ﴿لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللهُ﴾ يعني هَلاَّ يكلمنَا الله، كَقَوْلِ الأَشْهَبِ بْنِ رَمْلِيَّةَ:
(تَعِدُّونَ عُقْرَ النَّيْبِ أَفْضَلُ مُجَدِّكُمْ ... بني ضَوْطَرَى لولا الكمىُّ المُقْنْعَا)
بِمَعْنَى هَلْ لَاَ تُعُدُّونَ الْكُمَىُّ الْمُقْنِعَا. ﴿كَذِلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ فيهمْ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ الْيَهُودُ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ. قَوْله تَعَالَى: ﴿تَشَابَهتْ قُلُوْبُهُمْ﴾ يَعْنِي فِي الْكُفْرِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: تُشَابَهَتْ قُلُوبَ الْيَهُودِ لِقُلُوبِ النَّصَارَى، وَهَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ. وَالثَّانِي: تُشَابَهَتْ قُلُوبٌ مُشْرِكِي الْعَرَبِ لِقُلُوبِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout