﴿َأَسْمَعُ بِهِمْ وَأَبْصَرُ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنَّ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِيّنٍ وَأَنْذَرُهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ إِنَّا نَحْنُ نَرْثُ الْأَرْضِ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يَرْجِعُونَ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إبْرَاهِيمَ إنَّهُ كَانَ صَدِيقًا نَبِيًّا إذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتْ لَمْ تُعْبُدْ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْك شَيْئًا يَا أَبَتْ إنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنْ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكِ فَاتَّبَعْنِي أَهْدُك صِرَاطًا سَوِيًّا يَا أَبَتْ لَا تَعْبُدُ الشَّيْطَانُ إنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا يَا أَبَتْ إنِّي أَخَافُ أَنْ يُمْسِكَ عَذَابٌ مِنْ الرَّحْمَنِ فَتَكُونُ لِلشَّيْطَانِ وَلِيَا﴾ُ قَوْله تَعَالَى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ فيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي لَئِنْ كَانُوا فِي لَدُنْيَا صُمًّا عَمِّيًا عَنِ الْحَقِّ فَمَا أَسْمَعَهُمْ لَهُ وَأَبْصَرُهُمْ بِهِ فِي الْآخِرَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَهُ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ. الثَّانِي: أَسْمَعُ بِهِمْ الْيَوْمَ وَأَبْصَرَ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ يَأْتُونَنَا، قَالَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ. وَيُحْتَمَلُ ثَالِثًا: أَسْمَعُ أُمََّّتَك بِمَا أَخْبَرَنَاكَ مِنْ حَالِهِمْ فَسَتَبْصِرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا يَصْنَعُ بِهِمْ. قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأََنَذْرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ﴾ فِيهِ وجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا قُضِيَ الْعَذَابُ عَلَيْهِمْ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout