الثَّانِي: إنَّهُ حَجَرَهَا الَّذِي تَرَبِيهِ فِيهِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. وَقِيلَ إنَّهُمْ غَضَبُوا وَقَالُوا: لِسُخْرِيَّتِهَا بِنَا أَعْظَمُ مِنْ زِنَاهَا، قَالَهُ السُّدِّيُّ. فَلَمَّا تَكَلَّمَ قَالُوا: إِنَّ هَذَا لِأَمْرٍ عَظِيمٍ. ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ وإِنَّمَا قَدِمَ إِقْرَارُهُ بِالْعُبُودِيَّةِ لِيَبْطُلَ بِهِ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى فِيهِ الرُّبُوبِيَّةَ وَكَانَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَنْطَقَهُ بِذَلِكَ لِعِلْمِهِ بِمَا يَتَقَوَّلُهُ الْغَالُونَ فِيهِ. ﴿ءَآتَِانِِيَ الْكِتَابَ﴾ أيُّ سُيُؤْتِينِي الْكِتَابِ. ﴿ُوَجَعَلَنِي نَبِيًَّا﴾ فِيه وجهان: أَحَدُهُمَا: وَسَيَجْعَلُنِي نَبِيًا، وَالْكَلَاَمُ فِي الْمَهْدِ مِنْ مُقَدِّمَاتِ نُبُوتِهِ. الثَّانِي: أَنَّهُ كَانَ فِي حَالِ كَلَامِهِ لَهُمْ فِي الْمَهْدِ نَبِيًٌّا كَامِلُ الْعَقْلِ وَلِذَلِكَ كَانَتْ لَهُ هَذِهِ الْمُعْجِزَةُ، قَالَهُ الْحَسَنُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: تَكَلَّمُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ. [يَومًا]. قَوله تَعَالَى: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: نَبِيًا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: آمِرًُا بِالْمَعْرُوفِ وَنَاهِيًا عَنِ الْمُنْكَرِ. الثَّالِثِ: مُعَلَّمًٌا لِلْخَيْرِ، قَالَهُ سُفْيَانُ. الرَّابِعُ: عَارِفًٌا بِاَللَّهِ وَدَاعِيًا إِلَيْهِ. ﴿وَأََوْصَانِي بِالصَّلاَةِ﴾ فيها وجهان: أَحَدُهُمَا: الدُّعَاءُ وَالإِِخَلَّاَصِ. الثَّانِي: الصَّلَوَاتُ ذَاتُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. وَيُحْتَمِلُ ثَالِثًَا: أَنَّ الصَّلَاَةَ الإِِسْتِقَامَةَ مَأْخُوذٌ مِنْ صَلَاةِ الْعَوْدِ إِذَا قُوَّّمَ اعْوِجَاجِهِ بِالنَّارِ. ﴿وَالزَّكَاة. .﴾ فيها وجْهان: أَحَدُهُمَا: زَكَاةُ الْمَالِ. الثَّانِي: التَّطْهِيرُ مِنَ الذُّنُوبِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout