﴿قَالَ رَبُّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتْ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغَتْ مِنْ الْكِبَرِ عَتْيًّا قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هِيْنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قِبَلِ وَلَمْ تَكِ شَيْئًا﴾ٌ قَوْله تَعَالَى: ﴿... أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ﴾ أيُّ ولد. ﴿ُوَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾ أيُّ لا تَلِدُّ وَفِي تَسْمِيَتِهَا عَاقِرًٍا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لِأَنَّهَا تَصِيرُ إِذَا لَمْ تَلِدْ كَأَنَّهَا تَعَقَّرُ النَّسْلَ أَيْ تُقْطَعُهُ. الثَّانِي: لِأَنَّ فِي رَحِمِهَا عُقْرًَا يَفْسِدُ الْمَنِيِّ، وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ عَنْ شَكٍّ بَعْدَ الْوَحْيِ وَلَكِنْ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِخْبَارِ: أَتَعِيدُنَا شَابِينَ؟ أَوْ تَرْزَقْنَا الْوَلَدَ شَيْخَيْنِ؟ ﴿ُوقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتيًّا﴾ فِيه ثَلاَثَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: يَعْنِي سَنًا، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: أَنَّهُ نَحُولُ الْعَظْمَ، قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ الَّذِي غَيْرَهُ طُولَ الزَّمَانِ إِلَى الْيَبْسِ وَالْجُفَافِ، قَالَهُ ابْنُ عِيسَى قَالَ الشَّاعِرُ:
(إِنَّمَا يُعْذَرُ الْوَلِيدَ وَلَاَ يُعْذَرُ ... مَنْ كَانَ فِي الزَّمَانِ عَتِيًا)
قَال قتَادَةَ: كَانَ لَهُ بُضْعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً وَقَالَ مُقَاتِلُ خَمْسٍ وَتِسْعُونَ سَنَةً. وَقَرَأَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout