وَفِي لِقَاءِ رَبِّهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَعْنَاهُ لِقَاءُ ثَوَابِ رَبِّهِ، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الثَّانِي: مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ إقْرَارٌ مِنْهُ بِالْبَعْثِ إلَيْهِ وَالْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْهِ. ﴿فَلْيُعْمَلْ عَمَلًَا صَالِحًَا﴾ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْخَالِصُ مِنْ الرِّيَاءِ، قَالَهُ ذُو النُّونِ الْمِصْرِيِّ. الثَّانِي: أَنْ يَلْقَى اللَّهُ بِهِ فَلَا يَسْتَحِي مِنْهُ، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ. الثَّالِثُ: أَنْ يَجْتَنِبَ الْمَعَاصِي وَيَعْمَلُ بِالطَّاعَاتِ. ﴿َوْلَا يُشْرِكُ بِعِبَادِهِ رَبُّهُ أَحَدًَا﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الشِّرْكَ بِعِبَادَتِهِ الْكُفْرَ، وَمَعْنَاهُ لَا يَعْبُدُ مَعَهُ غَيْرُهُ، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّانِي: أَنَّهُ الرِّيَاءُ، وَمَعْنَاهُ وَلَا يُرَائِي بِعِلْمِهِ أَحَدًَا، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٌ. رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " أَخَوفُ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكِ وَالشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةُ " قِيل: أَتَشْرُّكُ أَمَتُك بَعْدَك؟ قَالَ: " لا، أَمَّا أَنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ شَمْسًًا وَلَاَ قَمْرًَا وَلَاَ حَجْرًَا وَلَاَ وَثَنًًا وَلَكِنَّهُمْ يَُرَاءُونَ بِعَمَلِهِمْ "، فَقِيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَذَلِكَ شِرْكٌ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ " قِيل: وَمَا الشَّهْوَةُ الْخَفْيَّةُ، قَالَ " يَصْبِحُ أَحَدُهُمْ صَائِمًٌا فَتَعَرَّضَ لَهُ الشَّهْوَةُ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا فَيُفْطِرُ لَهَا وَيَتْرُكُ صَوْمَهُ ". وَحَكَى الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي جُنْدُبِ بْنِ زُهَيْرٍ الْعَامِرِيِّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: إنَّمَا لَنَعْمِلَ الْعَمَلَ نُرِيدٌ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ فَيُثْنَى بِهِ عَلَيْنَا فَيُعْجِبُنَا، وَأَنِّي لَأُصَلِّي الصَّلَاةِ فَأَطْوَلُهَا رَجَاءٌ أَنْ يُثْنَى بِهَا عَلِيّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنََّّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout