﴿قُلْ هَلْ نَنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صَنْعًا أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبَطْتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمَ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هَزَوَا﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ فيهمْ خِسَمَةَ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ الْقِسِيْسُونَ وَالرُّهْبَانِ، قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ الْكِتَابِيُّونَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، قَالَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. الثَّالِثُ: هُمْ أَهْلُ حُرُورَاءَ مِنَ الْخَوَارِجِ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. الرَّابِعُ: هُمْ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ. الْخَامِسِ: أَنَّهُمْ مَنْ يَصْطَنِعُ الْمَعْرُوفُ وَيُمَنْ عَلَيْهِ. وَيُحْتَمِلُ سَادِسًٌا: أَنَّهُمْ الْمُنَافِقُونَ بِأَعْمَالِهِمْ الْمُخَالِفُونَ بِاعْتِقَادِهِمْ. وَيُحْتَمِلُ سَابِعًٌا: أَنَّهُمْ طَالِبُو الدُّنْيَا وَتَارَكُو الْآخِرَةَ. قَوْله تَعَالَى: ﴿... فَلاَ نُقِيمُ لهُمْ يَوْمَ الْقيَامَةِ وَزْنًا﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: لِهَوَانِهِمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَعَاصِيهِمْ الَّتِي ارْتَكَبُوهَا يَصِيرُونَ مَحْقُورِينَ لَاَ وَزْنَ لَهُمْ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ لِخِفَتِهِمْ بِالْجَهْلِ وَطَيْشِهِمْ بِالسَّفَهِ صَارُوا كَمَنْ لَاَ وَزْنَ لَهُمْ. الثَّالِثَ: أَنَّ الْمَعَاصِيَ تَذْهَبُ بِوَزْنِهِمْ حَتَّى لَاَ يُوَازِنُوا مِنْ خِفَّتِهِمْ شَيْئًٍا. رُوِيَ عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: يَجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَيُوزَنُ بِالْحَبَّةِ فَلَاَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout