﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهِرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعَدَ رَبِّي جَعْلَهُ دَكَاءً وَكَانَ وَعَدَ رَبِّي حَقًّا وَتَرَكْنَا بَعْضُهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنَفَخَ فِي الصُّوَرِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَمَا اسْطَاعُواْ أَن يَظْهَرُوهُ﴾ أي يَعْلُوه. ﴿وَمَا اسْتَطَاعُواْ لَهُ نَقْبًا﴾ يَعْنِي مَنْ أَسْفَلَهُ، قَالَهُ قَتَادَةُ، وَقِيلَ إِنَّ السُّدَّ وَرَاءَ بَحْرِّ الرُّومِ بَيْنَ جَبَلَيْنِ هُنَاكَ يَلِي مُؤَخِّرَهُمَا الْبَحْرُ الْمُحِيطَ. وَقِيلَ: ارْتِفَاعُ السَّدِّ مِقْدَارُ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ، وَعَرْضُهُ نَحْوُ خَمْسِينَ ذِرَاعًًا وَأَنَّهُ مِنْ حَدِيدِ شِبَهِ الْمُصَمَّتِ. وَرَُوِي أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِِنِّي رَأَيتُ السَّدَّ: (قَالَ: انعَتهُ) قَالَ: هُوَ كَالبَرَدِ المُحَبَّر، طَريقُه سَودَاءُ وَطَريقُه حَمْرَاءُ، (قَالَ قَدْ رَأَيتَهُ). قوله عز وجل: ﴿قَالَ هَذا رَحْمَةٌ مِن رَّبِّي﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ عَمَلَهُ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِعِبَادِهِ. الثَّانِي: أَنَّ قُدْرَتَهُ عَلَى عَمَلِهِ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout