(وَأَيَّامُ أَتَيْنَ عَلَى الْمَطَايَا ... كَأَنَّ سُمُومَهُنَّ أُجِيجَ نَارًٍ)
واسْمهَا فِي الصَّحْفِ الْأُولَى يَاطِغُ وَمَاطِغً. وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَقُولُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لاَ يَمُوتُ الرَّجُلُ منهُمْ حَتَّى يُولَدُ لِصُلْبِهِ أَلْفُ رَجُلٍ). واخْتَلَفَ فِي تَكْلِيفِهِمْ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ لِتَمْيِيزِهِمْ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ غَيْرُ مُكَلَّفِينِ لِأَنَّهُمْ لَوْ كَلَّفُوا لَمَّا جَازَ أَلَاَّ تَبْلُغُهُمْ دَعْوَةُ الْإِسْلَامِ. ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾ قَرَأ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِيُّ: ﴿خَرَاجًا﴾ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿خَرْجًا﴾ وَفِي اخْتِلَافِ الْقِرَاءَتَيْنِ ثَلَاَثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْخَرَاجَ الْغَلَّةَ، وَالْخَرَجُ الْأُجْرَةُ. الثَّانِي: أَنَّ الْخَرَاجَ اسْمٌ لِمَّا يَخْرُجُ مِنْ الْأَرْضِ، وَالْخَرَجِ مَا يُؤْخَذُ عَنْ الرِّقَابِ، قَالَهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاَءِ. الثَّالِثُ: أَنَّ الْخَرَجَ مَا يُؤْخَذُ دَفْعَةً، وَالْخَرَاجُ ثَابِتٌ مَأْخُوذٌ فِي كُلِّ سَنَةٍ، قَالَهُ ثَعْلَبٌ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَِالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ يَعْنِي خَيْرٌ مِنَ الأَجْرِ الَّذِي تَبَذَّلُونَهُ لِي. ﴿فََأََعِِينُونِي بِقُوَّةٍ﴾ فِيه وجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: بِآلَةَ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. الثَّانِي: بِرِجَال، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. ﴿أََجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾ فيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الْحِجَّابُ الشَّدِيدُ. الثَّانِي: أَنَّهُ السَّدُّ الْمُتَرَاكِبُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ فَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ السُّدِّ. ﴿ُءَاتُِوَنَِي زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: أَنَّهَا قَطَعَ الْحَدِيدِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout