قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا﴾ قَرَىء بِقَطْعِ الْأَلْفَ، وَقَرَىءٌ بِوَصْلِهَا وَفِيهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ. الثَّانِي: مُخْتَلِفٌ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: بِالْقَطْعِ إِذَا لَحِقَ، وَبِالْوَصْلِ إِذَا كَانَ عَلَى الْأَثَرِ، وَإِنْ لَمْ يَلْحَقْ. ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ﴾ قَرىء بِكَسْرِ اللَّامِ، وَقَرَىءٌ بِفَتْحِ اللَّامِ، وَفِي اخْتِلَافِهِمَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ. الثَّانِي: مَعْنَاهُمَا مُخْتَلِفٌ. وَهِيَ بِفَتْحِ اللَّامِ الطُّلُوعِ، وَبِكَسْرِهَا الْمَوْضِعِ الَّذِي تَطْلُعُ مِنْهُ. وَالْمُرَادُ بِمَطْلَعِ الشَّمْسِ وَمَغْرِبِهَا ابْتِدَاءُ الْعِمَارَةِ وَانْتِهَاؤُهَا. ﴿ُوَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا﴾ يَعْنِي مِنْ دُونَ الشَّمْسِ مَا يَسْتُرْهُمُ مِنْهَا مِنْ بِنَاءٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ لِبَاسٍ. وَكَانُوا يَأْوُونَ إِذَا طَلَعَتْ عَلَيْهِمْ إِلَى أَسْرَابٍ لَهُمْ، فَإِذَا زَالَتْ عَنْهُمْ خَرَجُوا لِصَيْدِ مَا يَقْتَاتُونَهُ مِنْ وَحْشٍ وَسَمَكَ. قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: وَهُمْ تَارِيسٌ وَتَأْوِيلٌ وَمِنْسِكً. وَهَذِهِ الأَسْمَاءَ وَالنُّعَوتُ الَّتِي نَذْكُرُهَا وَنَحْكِيهَا عَمَّنْ سَلَفَ إِنْ لَمْ تُؤْخَذْ مِنْ صَحْفِ النُّبُوَّةِ السَّلِيمَةِ لَمْ يُوثِّقْ بِهَا، وَلَكِنْ ذَكِرْتْ فَذَكَرْتُهَا. وَقَالَ قَتَادَةُ. هُمُ الزَّنْجُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout