وَقَرَأَ الْبَاقُونَ قِبَلًا بِكَسْرِ الْقَافِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مُقَابَلَةً. الثَّانِي: مُعَايَنَةُ.
وَيَحْتَمَلُ ثَالِثًَا: مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى بِعَذَابٍ مِنْ السَّمَاءِ، لَا مِنْ قِبَلِ الْمَخْلُوقِينَ، لِأَنَّهُ يَعُمُّ وَلَا يَبْقَى فَهُوَ أَشَدُّ وَأَعْظَمُ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿. . لِيُدَحِضُوا بِهِ الْحَقََّّ﴾ فِيهِ ثَلَاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: لِيَذْهَبُوا بِهِ الْحَقَّ، وَيُزِيلُوهُ، قَالَهُ الْأَخْفَشُ. الثَّانِي: لِيَبْطُلُوا بِهِ الْقُرْآنَ وَيُبْدِّلُوهُ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. الثَّالِثُ: لِيَهْلِكُوا بِهِ الْحَقَّ. وَالدَّاحِضُ الْهَالِكَ، مَأْخُوذٌ مِنْ الدَّحْضِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْمُزْلَقُ مِنْ الْأَرْضِ الَّذِي لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ خُفٌّ وَلَا حَافِرٌ وَلَاَ قَدَمَ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(ردَيت ونَجَى الْيَشْكَرِيُّ حِذَارَُه ... وحَادَ كَمَا حَادََّ الْبَعِيرُ عَنِ الدَّحْضِ)
﴿وَاتَّخِدُوا آيَاتِي وَمَا أَنْذَرُوا هُزُوًا﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْآيَةَ الْبُرْهَانِ، وَمَا أَنْذَرُوا الْقُرْآنَ. الثَّانِي: الْآيَاتُ الْقُرْآنَ وَمَا أَنْذَرُوا النَّاسَ. وَيُحْتَمِلُ قَوْلُهُ: ﴿هَزُوًا﴾ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لِعِبًَا. الثَّانِي: باطِلًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout