السَّادِسُ: أَنَّهُ وَادٍ يَفْصِلُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَكَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَرَأَى الْمُجْرِّمُونَ النَّّارِ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ عَايَنُوا فِي الْمُحْشَرِ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ عَلِمُوا بِهَا عِنْدَ الْعَرْضِ. ﴿فَظَنَُّوا أَنَّهُمْ مَُوَاقِعُوهَا﴾َ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ أَمَّّلُوا الْعَفْوَ قَبْلَ دُخُولِهَا فَلِذَلِكَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ مَوَاقِعُوهَا الثَّانِي: عَلِمُوا أَنَّهُمْ مَوَاقِعُوهَا لِأَنَّهُمْ قَدْ حَصَلُوا فِي دَارِ الْيَقِينِ وَقَدْ يُعَبَّرُ عَنْ الْعِلْمِ بِالظَّنِّ لِأَنَّ الظَّنَّ مُقَدَّمَةُ الْعِلْمِ. ﴿ُوَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مُصْرِفًًا﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مُلْجَأً، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. الثَّانِي: مُعَدَّلًًا يَنْصَرِفُونَ إِلَيْهِ، قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي كُبِيْرٍ الْهُذْلِيِّ:
(أُزهِيرُ هَلْ عَنْ شَيْبَةٍَ مِنْ مِصْرَِفٍ ... أَمْ لاَ خُلُودَ لِبَاذِلٍ مُتَكَلِّفٍِ)
وَفِي الْمُرَادِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَلَمْ يَجِدْ الْمُشْرِكُونَ عَنْ النَّارِ مُصَرِفًًا. الثَّانِي: وَلَمْ تَجِدْ الْأَصْنَامُ مُصْرِفًًا لِلنَّارِ عَنْ الْمُشْرِكِينَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout