وَفِي هَؤُلَاءِ الْمُضَلِّينِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: إبْلِيسَ وَذُرِّيَّتُهُ. الثَّانِي: كُلُّ مَضَلٍّ مِنْ الْخَلَائِقِ كُلُّهُمْ. قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: إذَا كَانَ ذَنْبُ الْمَرْءِ مِنْ قِبَلِ الشَّهْوَةِ فَارَْجُه، وَإِذَا كَانَ مِنْ قِبَلِ الْكِبَرِ فَلَا تَرَْجُهُ، لِأَنَّ إبْلِيسَ كَانَ ذَنْبُهُ مِنْ قِبَلِ الْكِبَرِ فَلَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ، وَكَانَ ذَنْبُ آدَمَ مِنْ قِبَلِ الشَّهْوَةِ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَقَدْ أَشَارَ بَعْضَ الشُّعَرَاءِ إلَى هَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ:
(إِذا مَا الْفَتِى طَاحَ فِي غَيِّّهِ ... فَرَجِّ الفتى للتُّقى رَجّه)
(فقد يَغْلِطُ الرُّكِبُ نَهْجُ الطّ ... رِيق ثُمَّ يَعُودُ إِلَى نَهْجِهِ)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout