أَحَدُهَا: يَعْنِي فَلَمْ نَخْلِفْ مِنْهُمْ أَحَدًَا، قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْغَدِيرُ لِأَنَّهُ مَا تَخَلَّفَهُ السُّيُولُ. الثَّانِي: فَلَمْ نَسْتَخْلِفْ مِنْهُمْ أَحَدًَا، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. الثَّالِثُ: مَعْنَاهُ فَلَمْ نَتْرَكْ مِنْهُمْ أَحَدًَا، حَكَاهُ مُقَاتِلً. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ُوعُِرِِضُوا عَلَى رَبِّك صَفًّا﴾ قِيل إِنهُمْ يَُعَرْضُونَ صَفًًّا بَعْدَ صَفٍّ كَالصُّفُوفِ فِي الصَّلاَةِ، وَقِيلَ إِنَّهُمْ يَحْشِرُونَ عُرَاةَ حَفَاةٍ غَرَلًَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَمَا يَحْتَشِمُونَ يَوْمَئِذٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (﴿لْكُلِّ امْرَىءٌ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾) [عَبس: ٣٧]. قوله عز وجل: ﴿وَوَضَعَ الْكِتَابَُ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا كَتُبَ الْأَعْمَالِ فِي أَيْدِي الْعِبَادِ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. الثَّانِي: أَنَّهُ وَضَعَ الْحِسَابَ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ، فَعَبَّرَ عَنِ الْحِسَّابِ بِالْكِتَابِ لِأَنَّهُمْ يُحَاسِبُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ الْمَكْتُوبَةِ. ﴿فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقَينَ مِمَّا فِيهِ﴾ لِأَنَّهُ أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوَهُ. ﴿وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَا لِهَذَا الْكِتَابِ لَاَ يَُغَادِِرُ صَغِيرَةًً وَلَاَ كَبِيرَةًً إِلَّاَّّ أَحْصَاهَا﴾ٌ وَفِي الصَّغِيرَةِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الضَّحِكُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: أَنَّهَا صَغَائِرُ الذُّنُوبِ الَّتِي تُغْفِرُ بِاجْتِنَابِ كَبَائِرِهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout