﴿وَيَوْمَ نَسِيرِ الْجِبَالِ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا وَعَرَضُوا عَلَى رَبِّك صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونًا كَمَا خَلَّقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا وَوَضَعَ الْكِتَابَ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقَينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَا لِهَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيَوْمَ نَُسَيَِّر الْجِبال﴾ فِيهِ ثَلاَثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يَسِيرُهَا مِنَ السَّيْرِ حَتَّى تَنْتَقِلَ عَنْ مَكَانِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ ظُهُورِ الْآيَةِ وَعَظْمِ الْإِعْتَبَارِ. الثَّانِي: يَسِيرُهَا أَيْ يَقَلِّلُهَا حَتَّى يَصِيرَ كَثِيرُهَا قَلِيلًا يَسِيرًَا. الثَّالِثُ: بِأَنْ يَجْعَلَهَا هِبَاءً مَنْثُورًٌا. ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ بُرُوزُ مَا فِي بَطْنِهَا مِنْ الْأَمْوَاتِ بِخُرُوجِهِمْ مِنْ قُبُورِهِمْ. الثَّانِي: أَنَّهَا فَضَاءٌ لَا يَسْتُرُهَا جَبَلٌ وَلَاَ نَبَاتٍ. ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًَا﴾ فِيهِ ثَلَاَثَةً تَأْوِيلَاتٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout