فَقَالَ لَهُمْ عِمَّارٌ: وَكَيْفَ نَقْضُ الْعَهْدِ عِنْدَكُمْ؟ قَالُوا: شَدِيدٌ، قَالَ عَمَّارٌ: فَإِنِّي عَاهَدْتُ رَبِّي أَلَا أَكْفِّرُ بِمُحَمَّدٍ أَبَدًِا، وَلاَ أَتْبَعُ دِينًَا غَيْرَ دِينِهِ، فَقَالَتْ الْيَهُودُ: أَمَّا عَمَّارٌ فَقَدْ صَبَأَ وَضَلَّ عَنْ سَوَاءٍ السَّبِيلِ، فَكَيْفَ أَنْتَ يَا حُذَيْفَةَ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: اللَّهُ رَبِي، وَمُحَمَّدٌ نُبِيِي، وَالْقُرْآنُ إِمَامِي، أُطِيعُ رَبِّي، وَأَقْتَدِي بِرُسُولِي، وَأَعْمَلُ بِكِتَابِ رَبِي. فَقَالَاَ: وَإِلَهِِ مُوسَى، لَقَدْ أَُشْرِبَتْ قُلوبُكُما حبَّ مُحَمَّدٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الآيَةَ. ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَق﴾ يَعْنِي مَنْ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ لِلْيَهُودِ، أَنَّ مُحَمَّدًًا نَبِيٌّ صَادِقٌ، وَأَنَّ الْإِسْلَامَ دَيْنٌ حَقًّ. ﴿فََاْعْفُوا وَاصْفَحُوا﴾ يَعْنِي بِقَوْلِهِ فَاعْفُوا، أَيْ اتْرِكُوا الْيَهُودَ، وَاصْفَحُوا عَنْ قَوْلِهِمْ ﴿حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ﴾ يعني مَا أَذِنَ بِهِ فِي (بنِي قُرَيْظَةَ)، مِنَ الْقَتْلِ وَالسَّبْيِ، وَفِي (بنِي النَّضِيرِ) مِنَ الْجَلَاَءِ وَالنَّفْيِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout