وَأَمَّا قَوْلُهُ: " وَلِكُلِّ حَدٍّ مُطْلَعٌ " فَفِيهِ تَأْوِيلَانِ:
أَحَدُهِمَا: مَعْنَاهُ وَلِكُلِّ غَامِضٍ مِنْ الْأَحْكَامِ مُطْلَعٌ يُوصِّلُ مِنْهُ إلَى مَعْرِفَتِهِ، وَيُوقَفُ مِنْهُ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ.
وَالثَّانِي: مَعْنَاهُ أَنَّ كُلَّ مَا اسْتَحَقَّهُ مِنْ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ سَيَطْلِعُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ وَيَرَاهُ عِنْدَ الْمُجَازَاةِ.
فَصْلَ الِاسْتِعَاذَةَ
ثَبَتَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، أَنْ يَسْتَعِيذَ الْقَارِئُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، فَيَقُولُ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَهُوَ نَصُّ الْكِتَابِ.
وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعَ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ وَهَمْزِهُ ".
وَفِي الِاسْتِعَاذَةِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا الِاسْتِجَارَةُ بِذِي مَنَعَةٍ.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا الِاسْتِعَاذَةُ عَنْ خُضُوعِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout