إلَهًُا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًَا﴾ ثُمّ دَخَلُوا الْكَهْفَ فَلَبِثُوا فِيهِ ثَلَاَثُمِائَةٍَ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسَعًَا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هُمْ أَبْنَاءُ الرُّومِ دَخَلُوا الْكَهْفَ قَبْلَ عِيسَى، وَضَرَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى آذِنِهِمْ فِيهِ، فَلَمّا بَعَثَ اللّهُ عِيسَى أَخْبَرَ بِخَبَرِهِمْ، ثُمَّ بَعَثَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ عِيسَى فِي الْفِتْرَةِ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم. وَفِي ﴿شْطَطًَا﴾ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: كَذَبًَا، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: غَلُوًّا، قَاله الأَخْفَشُ. الثَّالِثُ: جَورًا، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًَا﴾ وَالضَّرْبُ عَلَى الْآذَانِ هُوَ الْمَنْعُ مِنَ الِاسْتِمَاعِ، فَدَلَّ بِهَذَا عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَمُوتُوا وَكَانُوا نِيَامًًا، ﴿سِنِينَ عَدَدًَا﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: إِحْصَاءً. الثَّانِي: سِنِينَ كَامِلَةً لَيْسَ فِيهَا شُهُورٌ وَلَا أَيَّامٍ. وَإِنَّمَا ضَرَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى آذَانِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ النَّوْمِ لِئَلَّا يَسْمَعُوا مَا يُوقِظُهُمْ مِنْ نَوْمِهِمْ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ثُمَ بَعَثْنَاهُمْ﴾ الْآيَةَ. يَعْنِي بِالْعَبَثِ إِيقَاظُهُمْ مِنْ رَقَدَتِهِمْ. ﴿لنَِّعِلَم﴾ أَيْ لِنَنْظُرَ ﴿أَيُّ الْحَزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًَا﴾ فِيهِ ثَلَاَثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: عَدَدًًا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَجَلًا، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. الثَّالِثُ: الْغَايَةُ، قَالَهُ قُطْرَبٌ. وَفِي الْحَزْبَيْنِ أَرْبَعَةُ أَقَاوِيلَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout