﴿ِالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أُنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قِيمًا لِيَنْذَرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدَنِهِ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا وَيَنْذُرُ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبِرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إنْ يَقُولُونَ إلَّا كَذِبًا﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الْحَمْدِ لِلَّهِ الَّذِي أُنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابِ﴾ يَعْنِي عَلَى مُحَمَّدٍ الْقُرْآنِ، فَتَمَدَّحُ بِإِنْزَالِهِ لِأَنَّهُ أَنْعَمَ عَلَيْهِ خُصُوصًًا، وَعَلْىَالْخَلْقِ عُمُومًُا. ﴿ُوَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عَوْجًَا﴾ فِي ﴿عُوجًَا﴾ ثَلَاثَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: يَعْنِي مُخْتَلِفًًا، قَالَهُ مُقَاتِلٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(أَدُومُ بِودِي لِلصِّدِّيقِ تَكَرَُّمًا ... وَلاَ خَيْرَ فِيمَنْ كَانَ فِي الْوَدِ أَعْوَجَا)
الثَّانِي: يَعْنِي مَخْلُوقًًا، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ الْعُدُولُ عَنِ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ، وَعَنِ الِاسْتِقَامَةِ إِلَى الْفَسَادِ، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout