وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: (لم تَفْعَلْ هَذَا) فَقَالَ أَُوَقَظَ الْوَسْنَانِ وَأَطْرَدَ الشَّيْطَانِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (أَحْسَنْت). فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: (ارْفِعْ شَيْئًا) وَقَالَ لِعُمَرَ: (أَخْفَضَ شَيْئًا). قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًَا﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَمَرَهُ بِالْحَمْدِ لِتَنْزِيهِ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الْوَلَدِ. الثَّانِي: لِبُطْلَانِ مَا قَرَنَهُ الْمُشْرِكُونَ بِهِ مِنْ الْوَلَدِ. ﴿ُوَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمِلْكِ﴾ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي مِلْكٍ وَلَا عِبَادَةَ. ﴿ُوَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيًٌّّ مِنَ الذَّلِ﴾ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: لَمْ يُحَالِفْ أَحَدًَا. الثَّانِي: لَا يَبْتَغِي نَصْرَ أَحَدٍ. الثَّالِثَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيًٌّّ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لِأَنَّهُمْ أَذَلَ النَّاسِ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. ﴿وَكَبَرُهُ تَكْبِيرًُا﴾ فِيهِ ثَلَاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: صَِفَه بِأَنَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. الثَّانِي: كِبَّرِه تَكْبِيرًٌا عَنْ كُلِّ مَا لَا يَجُوزُ فِي صِفَتِهِ. الثَّالِثِ: عظِّمْه تَعْظِيمًٌا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout